( وكنت أعدك للنائبات ** فها أنا أطلب منك الأمانا )
ونظير هذا قول الآخر
( أيا مولاي صرت قذى لعيني ** وسترا بين جفني والمنام )
( وكنت من الحوادث لي عياذا ** فصرت مع الحوادث في نظام )
( وكنت من المصائب لي عزاء ** فصرت من المصيبات العظام )
وقال آخر
( نعم الزمان زماني ** الشأن في الخلان )
( يا من رماني لما ** رأى الزمان رماني )
( ومن ذخرت لنفسي ** فعاد ذخر الزمان )
( لو قيل لي خذ أمانا ** من أعظم الحدثان )
( لما أخذت أمانا ** إلا من الإخوان )
وقال ابن الرومي
( تخذتكم ظهرا وعونا لتدفعوا ** نبال العدى عني فصرتم نصالها )
( وقد كنت أرجو منكم خير صاحب ** على حين خذلان اليمين شمالها )
( فإن أنتم لم تحفظوا لمودتي ** فكونوا كفافا لا عليها ولا لها )
( قفوا موقف المعذور عني بمعزل ** وخلوا نبالي والعدى ونبالها )
ومما يضارع هذا النوع بعض المضارعة قول ابن الرومي
( عدوك من صديقك مستفاد ** فلا تستكثرن من الصحاب )
( فإن الداء أكثر ما تراه ** يكون من الطعام أو الشراب )
وأعجبه هذا المعنى فردده وقال
( عدوك من صديقك مستفاد ** فلا تستكثرن من الصديق )
( فإن الداء أكثر ما تراه ** يكون من المسوغ في الحلوق )