فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3157 من 31710

محمد عبد الله بن الوليد نا أحمد بن علي نا أحمد بن الحسن نا المقدام بن داود نا علي بن معبد نا يزيد بن محمد عن أبي عباس الشامي قال قال الله تبارك وتعالى لإرميا بن حلقيا من قبل أن أخلقك اخترتك ومن قبل أن أصورك في الرحم قدستك ومن قبل أن أخرجك من بطن أمك طهرتك ومن قبل أن تبلغ أشدك نبيتك ولأمر عظيم اجتبيتك

فقال إرميا يا رب إني ضعيف إلا ما قويتني عاجز إن لم تبلغني مخطيء إن لم تسددني مخذول إن لم تنصرني ذليل إن لم تعزني فقال الله عز وجل يا إرميا ألم تعلم أن الأمر أمري وأن الأمور تصدر عن مشيئتي وأن الأمر والخلق كله لي وأن القلوب والألسنة كلها لي وبيدي أقلبها كيف شئت فبعظمتي أنه لا يعلم ما في غد غيري ولا تتم إلا لي وكيف تخاف الضعف وأنت معي وأنا الله الذي قامت السموات والأرض وما فيهن بكلمتي وأنا الله الذي ذلت لطاعتي خوفا واعترافا لأمري ولن يصل إليك شيء معي إني باعثك إلى خلق من خلقي لتبلغهم رسالتي وتستحق بذلك مثل أجر من أطاعك منهم لا ينقص لك من أجورهم شيئا فإن أنت قصرت عنها استحققت بذلك مثل وزر من تركت في عمائه منهم لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا انطلق إلى قومك فقم فيهم ثم قل إن الله ذكركم بصلاح آبائكم فحمله ذلك على أن يستتيبكم يا معشر أبناء الأنبياء ونسلهم كيف وجد آباؤهم غب طاعتي وكيف وجدوا هم غب معصيتي هل علموا أن أحدا أطاعني فشقي بطاعتي وأن أحدا عصاني فسعد بمعصيتي إن الدواب إذا ذكرت أوطانها الصالحة نزعت إليها وإن هؤلاء القوم تركوا ما أكرمت عليه آباءهم وابتغوا الكرامة من غير وجهها أما أحبارهم ورهبانهم فاتخذوا عبادي خولا يتعبدونهم من دوني ويحكمون فيهم بغير كتابي فأجهلوهم أمري وأيسوهم وغروهم مني فبطروا نعمتي وأمكنوا مكري وبدلوا كتابي ونسوا عهدي وضيعوا أمري حتى دان لهم العباد بالطاعة التي لا تنبغي لجبار غيري وهم يحرفون بذلك كتابي ويفترون من أجله على رسلي جرأة وغرة وفرية علي وعلى رسلي

أخبرنا أبو العلاء زيد وأبو المحاسن مسعود ابنا علي بن منصور بن علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت