فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3161 من 31710

أن تبلغ نبأتك ومن قبل أن تبلغ الأشد اخترتك ولأمر عظيم اجتبيتك فقم مع الملك ناشية تسدده وترشده

فكان معه يرشده ويأتيه الوحي من الله حتى عظمت الأحداث في بني إسرائيل ونسوا ما نجاهم الله من عدوهم سنحاريب وجنوده فأوحى الله تعالى إلى إرميا أن ائت قومك من بني إسرائيل قم فاقصص عليهم ما آمرك به وذكرهم نعمتي عليهم وعرفهم إحداثهم فقال إرميا يارب إني ضعيف إن لم تقوني عاجز إن لم تبلغني مخطيء إن لم تسددني مخذول إن لم تنصرني ذليل إن لم تعزني

فقال الله له أو لم تعلم أن الأمور كلها تصدر عن مشيئتي وأن الخلق والأمر كله لي وأن القلوب والألسنة كلها بيدي أقلبها كيف شئت فتطيعني فأنا الله الذي ليس شيء مثلي قامت السموات والأرض وما فيهن بكلمتي وأنه لا يخلص التوحيد ولا تتم القدرة إلا لي ولا يعلم ما عندي وأنا الذي كلمت البحار ففهمت قولي وأمرتها ففعلت أمري وحددت عليها حدودا فلا تعدو حدي وتأتي بأمواج كالجبال فإذا بلغت حدي ألبستها مذلة لطاعتي وخوفا واعترافا لأمري وإني معك ولن يصل إليك شيء معي وإني بعثتك إلى خلق عظيم من خلقي لتبلغهم رسالاتي فتستوجب بذلك أجر من اتبعك ولا ينتقص من أجورهم شيئا وإن تقصر عنها تستحق بذلك مني وزر من تركته في عماءة ولا ينتقص ذلك من أوزارهم شيئا انطلق إلى قومك فقم فيهم وقل لهم ان الله ذكركم بصلاح آبائكم فلذلك استبقاكم يا معشر أبناء الأنبياء وتسألهم كيف وجد آباؤهم مغبة طاعتي وكيف وجدوا هم مغبة معصيتي وهل وجدوا أحدا عصاني فسعد بمعصيتي وهل علموا أحدا أطاعني فشقي بطاعتي إن الدواب إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت