فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3204 من 31710

عبد الله بن عباس ومحمد بن علي بن أبي طالب قالا دخل أسامة بن زيد على النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه ثم قال يا أسامة بن زيد عليك بطريق الجنة وإياك أن تحيد عنه فتختلج دونها فقال أسامة يا رسول الله دلني على ما أسرع به قطع ذلك الطريق قال عليك بالظمإ في الهواجر وقصر النفس عن لذتها ولذة الدنيا والكف عن محارم الله يا أسامة إن أهل الجنة يتلذذون بريح فم الصائم وإن الصوم جنة من النار فعليك بذلك وتقرب إلى الله بكثرة التهجد والسجود فإن أشرف الشرف قيام الليل وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا وإن الله عز وجل يباهي به ملائكته ويقبل إليه بوجهه يا أسامة بن زيد إياك وكل كبد جائعة تخاصمك عند الله يوم القيامة يا أسامة بن زيد إياك أن تعد عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم وأظمأوا الأكباد حتى غشيت أبصارهم الظلم اسهروا ليلهم خشعا ركعا { يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود } تعرفهم بقاع الأرض تحف بهم الملائكة تحوم حواليهم الطير تذل لهم السباع كذل الكلب لأهله يا ابن زيد إن الله تعالى إذا نظر إليهم سر بهم تصرف بهم الزلازل والفتن \ ح \

ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاء شديدا حتى اشتد بكاؤه وهاب القوم أن يكلموه وحتى ظن القوم أن أمرا قد نزل من السماء ثم تكلم صلى الله عليه وسلم وهو حزين فقال

ويح هذه الأمة ما يلقى فيهم من أطاع الله عز وجل كيف يكذبونه ويضربونه ويحبسونه من أجل أنه أطاع الله فقال بعض أصحابه يا رسول الله والناس يومئذ على الإسلام قال نعم قال ففيم إذا يعصون من أطاع الله قال إنما يعصونهم حيث أمروهم بطاعة الله ترك القوم الطريق ولبسوا اللين من الثياب وخدمتهم أبناء فارس وتزين الرجل منهم بزينة المرأة وتزينت المرأة منهم بزينة الرجل دينهم دين كسرى وقيصر همتهم جمع الدنانير والدراهم فهي دينهم وسنتهم القتل تباهوا بالجمال واللباس فإذا تكلم ولي الله الغني من التعفف المنحنية أصلابهم من العبادة قد ذبحوا أنفسهم من العطش رضاء لله عز وجل كذبوا وأوذوا وطردوا وحبسوا وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت