فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3282 من 31710

ثم قاموا للصلاة وتأخرت فأخذت عود الجارية وشددت طبقته وأصلحته إصلاحا محكما وعدت إلى موضعي فصليت وعادوا فأخذ ذلك الرجل في عربدته علي وأنا صامت ثم أخذت الجارية العود وجسته فأنكرت حاله فقالت من مس عودي فقالوا ما مسه أحد فقالت بلى والله قد مسه حاذق متقدم وشد طبقته وأصلحه إصلاح متمكن في صناعته فقلت لها أنا أصلحته قالت فبالله عليك خذه واضرب به فأخذته منها فضربت مبدأ طريق عجيب صعب فيه نقرات محركة فما بقي أحد منهم إلا وثب فجلس بين يدي وقالوا باله يا سيدنا أتغني قلت نعم وأعرفكم نفسي أيضا أنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي ووالله إني لآتيه على الخليفة وأنتم تشتموني منذ اليوم لأنني تملحت معكم بسبب هذه الجارية ووالله لا نطقت بحرف ولا جلست معكم أو تخرجوا هذا المعربد المقيت الغث ونهضت لأخرج فعلقوا بي فلم أعرج ولحقتني الجارية فعلقت بي فلنت وقلت ما أجلس إلا أن تخرجوا هذا المعربد البغيض فقال له صاحبه من هذا وشبهه حذرت عليك فأخذ يعتذر فقلت اجلس ولكن والله لا أنطق بحرف وهو حاضر فأخذوا بيده فأخرجوه فتغنيت الأصوات التي غنتها الجارية من صنعتي فطرب صاحب البيت طربا شديدا وقال هل لك في أمر أعرضه عليك قلت ما هو قال تقيم عندي شهرا والجارية والحمار لك مع ما عليه من الحلية وللجارية من كسوة قلت أفعل فأقمت عنده ثلاثين يوما لا يعرف أحدا أين أنا والمأمون يطلبني في كل موضع فلا يعرف لي خبرا فلما كان بعد ثلاثين يوما سلم إلي الجارية والحمار والخادم فجئت بذلك إلى منزلي وهم في أقبح صورة لفقدي وركبت إلى المأمون من وقتي فلما رآني قال إسحاق ويحك أين تكون فأخبرته بخبري فقال علي بالرجل الساعة فدللتهم على بيته فأحضر فسأله المأمون عن القصة فأخبره فقال أنت رجل ذو مروءة وسبيلك أن تعاون عليها وأمر له بمائة ألف درهم وقال له لا تعاشر ذلك المعربد النذل فقال معاذ الله يا أمير المؤمنين وأمر لي بخمسين ألف درهم وقال أحضرني الجارية فأحضرته إياها فغنته فقال لي قد جعلت عليها نوبة في كل يوم ثلثاء تغنيني من وراء الستارة مع الجواري وأمر لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت