فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3573 من 31710

عبد الرحمن الصابوني بحكاية ذكرها

حدثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن السلماسي الواعظ بدمشق أنا أبي أبو طاهر بن أبي بكر أنا أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي الفقيه حدثني أبو الحسين البغدادي قال كان الشيخ الإمام أبو الطيب رضي الله تعالى عنه إذا حضر محفلا من محامل التهنئة أو التعزية أو سائر ما لم يكن يعقد إلا بحضوره فكان المفتتح به والمختتم الرئيس بإجماع المخالف والمؤالف المقدم أمر بإلقاء مسألة وكانت المتفقهة لا يسألون غيره في مجلس حضره فإذا تكلم عليها ووفى حق الكلام فيها وانتهى إلى آخرها أمر أبا عثمان فترقل الكرسي وتكلم الناس على طريق التفسير والحقائق ثم يدعو ويقوم أبو الطيب فيتفرق الناس قل وهو يومئذ في أوائل سنه

قال ابن كاكا وحدثني أبو سعد يحيى بن الحسن الهروي الفقيه نزيل نيسابور عن الإمام أبي علي الحسن بن العباس قال اتفق مشايخنا من أئمة الفريقين وسائر من ينتهي إلى علم التفسير والتذكير أن أبا عثمان كامل في آلاته مستحق للإمامة بصفاته لم يترقل الكرسي في زمانه على ظرفه وبيانه وثقته وصدق لسانه

قال ابن كاكا وحدثني أبو طالب الحراني وكان قد أمضى في خدمة العلم طرفا صالحا من عمره بنيسابور وقرأ على أبي منصور البغدادي وأبي محمد الجويني قال توسطت مجالس أعيان الوقت أيام السلطان أبي القاسم رحمه الله فصادفتهم مجمعين على أن أبا عثمان إذا نطق بالتفسير قرطس في غرض الإجادة والإصابة وإذا أخذ في التذكير والرقائق أجابته القلوب القاسية أحسن الإجابة وإنه في علم الحديث علم بل عالم وبسائر العلوم متحقق عالم

قال وحدثني الشيخ أبو منصور المقرىء الأسداباذي وقد جمع في أسفاره بين بلاد المشرق والمغرب قال كانوا يعدون بخراسان وأفنية العلم رحاب ويد العدل مجاب والعيش عذب مستطاب في علوم التفسير رجلين أبا جعفر فاخرا بسجستان والصابوني بخراسان لا يثلثهما فاضل ولا يدخل في حسابهما كامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت