فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3692 من 31710

ذلك فخرج يصيح إلى حارثة بن سراقة بن معدي كرب فقال أخذت الفلانية في إبل الصدقة فأنشدك الله والرحم فإنها أكرم إبلي علي بعيرا وأباعر فخرج معه حارثة حتى أتى زيادا فتكلم إليه أن يردها علي ويأخذ مكانها بعيرا فأبى عليه زياد وكان رجلا صلبا مسلما وخشي أن يروا ذلك منه ضعفا وخورا للحديث الذي كان فقال ما كنت لأردها وقد وسمتها في إبل الصدقة ووقع عليها حق الله عز وجل فراجعه حارثة فأبى فلما رأى ذلك حارثة قام إلى القلوص فحل عقالها ثم ضرب وجهها وقال دونك وقلوصك لصاحبها وهو يرتجز ويقول

( يضعها شيخ بخديه الشيب ** قد لمع الوجه كتلميع الثوب )

( اليوم لا أخلط بالعلم الريب ** وليس في منعي حريمي من عيب )

وقال حارثة بن سراقة الكندي

( أطعنا رسول الله ما دام وسطنا ** فيال عباد الله ما لأبي بكر )

( أيأ خذها قسرا ولا عهد عنده ** يملكه فينا وفيكم عرى الأمر )

( فلم يك يهديها إليه بلا هدى ** وقد مات مولاها النبي ولا عذر )

( فنحن بأن نختارها وفصالها ** أحق وأولى بالامارة في الدهر )

( إذا لم يكن من ربنا أو نبينا ** فذو الوفد أولى بالقضية في الوفر )

( أيجري على أموالنا الناس حكمهم ** بغير رضى إلا التسنم بالقسر )

( بغير رضى منا ونحن جماعة ** شهودا كأنا غائبين عن الأمر )

( فتلك إذا كانت من الله زلفة ** ومن غيره إحدى القواصم للظهر )

فأجابه زياد بن لبيد

( سيعلم أقوام أطاعوا نبيهم ** بأن عوي القوم ليس بذي قدر )

( أذاعت عن القوم الأصاغر لعنة ** قلوب رجال في الحلوق من الصدر )

( ودنوا لعقباه إذا هي صرمت ** هواديه الأولى على حين لا عذر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت