فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3825 من 31710

لأوجلن منه قال فذهب وخالفه شيخ من النصارى فدخل علي فقال ما يمنعك أن تذهب إلى هذا الشيخ قلت لست على دينه قال وإن فإنك تسمع منه عجبا وتراه ثم قال لي أثقفي أنت قلت لا ولكني قرشي قال فما يمنعك من الشيخ فوالله إنه ليحبكم ويوصي بكم قال فخرج من عندنا ومكث أمية حتى جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه فوالله ما نام ولا قام حتى أصبح كئيبا حزينا ساقطا غبوقه على صبوحه ما يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحل قلت وهل بك من رحيل قال نعم قال فرحلنا فسرنا بذلك ليلتين من هبة ثم قال في الليلة الثالثة ألا تحدث يا أبا سفيان قلت وهل بك من حديث قال والله ما رأيت مثل الذي رجعت به من عند صاحبك قال أما إن ذلك لشيء لست فيه إنما ذلك شيء وجلت به من منقلبي قال قلت وهل لك من منقلب قال أي والله لأموتن ثم لأحيين قال قلت هل أنت قابل أمانتي قال على ماذا قلت على انك لا تبعث ولا تحاسب قال فضحك ثم قال بلى والله يا أبا سفيان لنبعثن ثم لنحاسبن وليدخلن فريق الجنة وفريق النار فقلت ففي أيهما أنت أخبرك صاحبك قال لا علم لصاحبي بذلك في ولا في نفسه قال فكنا في ذلك ليلتين يعجب مني وأضحك منه حتى قدمنا غوطة دمشق فبعنا متاعنا فأقمنا بها شهرين فارتحلنا حتى نزلنا قرية من قرى النصارى فلما رأوه جاءوه وأهدوا له وذهب معهم إلى بيعتهم حتى جاء بعد ما انتصف النهار فلبس ثوبيه وذهب إليهم حتى بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ورمى بنفسه على فراشه فوالله ما نام ولا قام وأصبح حزينا كئيبا لا يكلمنا ولا نكلمه ثم قال ألا ترحل قلت بلى إن شئت فرحلنا كذلك من بثه وحزنه ليالي ثم قال يا أبا سفيان هل لك في المسير نتقدم أصحابنا قلت هل لك فيه قال فسر فسرنا حتى برزنا من أصحابنا ساعة ثم قال هيا صخر قلت ما تشاء قال حدثني عن عتبة بن ربيعة أيجتنب المظالم والمحارم قلت أي والله قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها قلت أي والله قال وكريم الطرفين وسيط في العشيرة قلت نعم قال فهل تعلم قرشيا أشرف منه قلت لا والله ما أعلمه قال أمحوج هو قلت لا بل هو ذو مال كثير قال وكم أتى عليه من السن قلت قد زاد على المائة قال فالشرف والسن والمال أزرين به قلت ولم ذاك يزري به لا والله بل يزيده خيرا قال هو ذاك هل لك في المبيت قلت هل بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت