فاستولى على مصر يوم الثلاثاء الثاني عشر من شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وبنى القاهرة ثم قدم مولاه أبو تميم مصر فأقام بها مدة ومات وقام بعده ابنه نزار الملقب بالعزيز فحدث فبعث جوهرا في عسكر إلى دمشق سنة خمس وستين وثلاثمائة وصلها فنزل بظاهرها يوم الأحد لثمان بقين من ذي القعدة فقاتلوا أهلها وأميرهم هفتكين التركي مدة ثم رحل عنها يوم الخميس الثالث من جمادى الأولى سنة ست وستين وثلاثمائة ولما هجم عليها الشتاء دخل عليه من قتل أصحابه واقتادوا بهم لقلة العلوفة ولحقه هفتكين إلى أرض الرملة وجرت بينه وبينه حروب كثيرة فهرب إلى عسقلان وتحصن بها فحاصره فيها إلى أن خرج منها بأمان ولحق بمصر انتهى
حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه قال دفع إلي رجل يعرف بمجير الكتامي سيخ من عبيد المصريين ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق فكان فيها القائد جوهر في سنة ست وستين وثلاثمائة
وأخبرنا الفقيه أبو الحسن أيضا قال أنبأنا أزهر بن محمد الحبال المقرئ قال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة مات جوهر يوم الخميس لعشر بقين من ذي القعدة
1102 جوية بن عائذ
ويقال ابن عاتك ويقال ابن أبي أناس ويقال ابن عبد الواحد النصري من بني نصر بن معاوية ويقال الأسدي النحوي الكوفي
وفد على معاوية وسأله
حكى عنه ابنه أبو نواس عبد الملك بن جوية
في الكتاب الذي أخبرنا ببعضه أبو بكر محمد بن نضر أنبأنا عبد الوهاب بن محمد أنبأنا أبو محمد بن الحسن بن أحمد بن جوية أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عمر الكتاني أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني المفضل بن غسان حدثني نصر الذبياني