1732 حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي الطبيب متأدب
قدم دمشق رسولا إلى طغتكين أتابك وروى بها شيئا من شعر أبي نصر بن الخيشي
حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد بن الملحي لفظا وكتبه لي بخطه قال حمدان بن عبد الرحيم الطبيب وصل إلى دمشق رسولا إلى أتابك وكان رجلا وسيما جسيما متشبثا بأهداب الأدب في طلب العلم كثير الدؤوب كثير النفس له بجميع من يمر به من الأدباء صحبة وأنس اجتاز به في بعض السنين الأمير مهند الدولة أبو نصر بن الخيشي وأنزله بداره في الأثارب وأقام عنده أشهرا فأنشدني ما عمله الخيشي وقد وافى هلال شهر رمضان
( لله من قمر رآني معرضا ** عنه وإعراضي حذار وشاته )
( طلع الهلال فقمت أعمل حيلة ** في قبلة تجني جنا وجناته )
( فمضى وقال تصد عن قمر الهوى ** لترى الهلال أرقى إلى درجاته )
( فأنا وحق هواك أبعد مرتقى ** منه وتأثيري كتأثيراته )