هشام أنكر دخوله ثم نظر إلى حاجبه قال أتدخل علي من شاء بغير إذن فعرف درواس أنه إنما عناه فقال يا أمير المؤمنين ما أخل بك دخولي عليك ولا وضع من قدرك ولكنه شرفني ورفع من قدري رأيت الناس قد دخلوا لأمر فأحجموا عنه فإن أذنت لي تكلمت قال هشام تكلم فإني أظنك صاحبهم قال يا أمير المؤمنين توالت علينا سنون ثلاث فأما أولهن فأذابت الشحم وأما الثانية فأكلت اللحم وأما الثالثة فهاصت العظم ونقت المخ وعندك أموال فإن تكن لله فعد بها على عباد الله وإن تك لعباد الله فعلى ما تحبسونها وإن تكن لك فتصدق إن الله يجزي المتصدقين قال هشام والله ما تركت لنا واحدة من ثلاث وأمر بمائة ألف دينار فقسمت في الناس وأمر له بمائة ألف درهم فقال يا أمير المؤمنين ألكل رجل منا مثلها قال لا قال لا حاجة لي فيها تبعث علي صدقة فلما صار إلى منزله بعث إليه بالمائة ألف درهم ففرق درواس في تسعة أبطن من العرب حوله عشرة آلاف وأخذ لنفسه عشرة آلاف فقال هشام إن الصنيعة عند درواس لتضعف على سائر الصنائع
رواه أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي عن أبي الفضل الربعي عن إسحاق بن إبراهيم قاليروي عن عاصم بن الحدثان قال قحطت البادية فذكر معناه وسماه درواشا ذكر من اسمه درباح
2078 درباح بن أحمد بن محمد بن المرجى أبو الحسن السلمي الشاهد
سمع أبا الحسن بن أبي الحديد وعبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله وعلي بن الخضر بن سليمان والقاضي أبا المظفر عبد الجليل بن عبد الجبار المروزي الفقيه وقرأ عليه شيء من الفقه وأبا القاسم عبد الرزاق بن عبد الله بن الفضيل