1953 خريم بن خنافر الحميري
آخر الفصحاء له قصة مع معاوية بن أبي سفيان
ذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد فيما قرأته بخط أحمد بن محمد بن علي المؤدب الأنباري وكتبته عنه إجازة أنا حبيب بن بسطام الندبي الوراق أحد الأزد أخبرني أبي عن أبن الكلبي عن أبيه قال صعد معاوية بن أبي سفيان المنبر يوما فقال إياي وأخلاق عدنان وطعام قحطان إذ لا يزال قائم يرد على نولي واثقا بصفحي مغرا بحلمي قبل أن تنتضي العظمي وتنسا البقيا فلا يقال عثرة ولا يقبل عذره ولا يرعى إلا ولا ذمة
فقام خريم بن خنافر الحميري فقال والله يا معاوية إنك لتسرع إلينا بما تبطئ به من غيرنا ويتورع لنا منك ما يسهل لسوانا ولا تزال بادرة منك تفتر عن مكروهنا وتمتد إلى بأسنا ونحن الصخرة الصماء والهضبة الخلفاء والركن الأشد لا يؤويسنا الملاطس ولا تتخطفنا الدهارس فلا تبخسنا حقوقنا عليك فنحجر حقك عليك ولا تخشن لنا لينك فتشمئز عتلة قلوبنا وخذ عفونا تشرب صفوتنا فإنا لا نرام بر الضيف ولأنكرن أعطاف الخسف ولا ننقاد بالعنف وإنا لا ندر على الغضب وأنا وإياك لكما قال الأول
( لا تأمنن قوما ظلمتهم ** وبدأتهم بالشتم والوقم )