فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4911 من 31710

فوالله إني لفي ليلة صنبرة بعيدة الطرفين إذ تضاغى أصبيتنا عبد الله وعدي وسفانة فقام إلى الصبيين وقمت إلى الصبية فوالله ما سكتوا إلا بعد هدأة من الليل قالت ثم افترشنا قطيفة لنا شامية ذات خمل فأنمنا الأصبية عليها ونمت أنا وهو في حجرة ثم أقبل على تعليمي الحديث فعرفت ما يريد فتناومت وما يأتيني نوم فقال أما لها قامت فسكت فلما تهورت النجوم وادلهم الليل وسكنت الأصوات وهدأت الرجل إذا مشى قد رفع كسر البيت يعني مؤخره فقال من هذا قال جارتك فلانة قال ويلك ما لك قالت ألست أتيتك من عند أصبية يتعاوون عواء الذئاب من الجوع فما وجدت على أحد معولا إلا عليك يا أبا عدي قال أعجليهم قالت فهببت إليه فقلت ماذا صنعت فوالله لقد تضاغى أصبيتك من الجوع فما أصبت ما تعللهم به إلا بالنوم وتأتينا هذه الآن وأولادها قال اسكتي والله لأشبعنك وإياهم وجعلت أقول ومن أين فوالله ما أعرف شيئا فأقبلت المرأة تحمل اثنين ويمشي جانبها أربعة كأنها نعامة حولها رئالها فقام إلى فرسه حلاب فوجأ لبته بمدية ثم قدح زنده ثم جمع حطبا ثم كشط عن جلده ودفع المدية إلى المرأة ثم قال أبغي صبيانك فبغيتهم فاجتمعنا جميعنا على اللحم فقال نسوة تأكلون دون أهل الصرم قالت فجعل يأتي بيتا بيتا ويقول يا هؤلاء هبوا وعليكم النار قالت فاجتمعوا والتفع بثوبه ناحية ينظر إلينا ألا والله ما ذاق مزعة وإنه لأحوجهم إليه ثم اضطجعنا وما على الأرض منه إلا عظم أو حافر فأنشأ حاتم يقول

( مهلا نوار أقلي اللوم والعذلا ** ولا تقولي لشيء فات ما فعلا )

أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد وأبو الحسن سعد الخير بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت