فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5001 من 31710

إنك ما علمت لميمون الرأي وأقل ما أشرت عليه بمشورة إلا رأيت عاقبتها تؤدي إلى السلامة ما قال فلما كان غدا إلى عسكر الروم يعني يوم اليرموك سألني أن أخرج معه فخرجت معه حتى إذا دخلنا عسكرهم وضربت قبته وبعث إليه باهان ليلقاه قال لي قم فقمت معه وقلت له إن القوم إنما أرادوك ولا أراهم يريدوني معك قال امضه فمضيت فلما دنونا من باهان وعلى رأسه ألوف رجال ما يرى منهم إلا الحدق وفي أيديهم العمد الحديد فلما دنونا منهم جال الترجمان قال أيكما خالد بن الوليد قال خالد أنا قال أقبل أنت وليرجع هذا فقام خالد فقال إن هذا رجل من أصحابي ولست أستغني عن رأيه فرجع إلى باهان فقال دعوه فليأت معه فاحتملنا معه نحوه ولم نمش إلا خطا خمسا أو ستا حتى جاءنا الترجمان في نحو من عشرة فقال لي ضع سيفك ولم يقولوا لخالد شيئا فنظرت إلى خالد فقال خالد ما كان ليضع عزه من عنقه أبدا قد بعثتم إلينا فأتيناكم فإن تركتمونا جلسنا إليكم وسمعنا منكم وإن أبيتم فخلوا سبيلنا ننصرف عنكم فرجع الترجمان إلى باهان فأخبره فقال دعوهما بأسيافهما قال فأقبلنا فرحب بخالد وأجلسه معه قال وجئت أنا فجلست على نمارق مطروحة للناس حيث أسمع مراجعتهما قال فلما قال باهان لخالد إنك من ذوي أحساب العرب قال خالد إن نبينا صلى الله عليه وسلم قال لنا إن حسب الرجل لدينه ومن لم يكن له دين فلا حسب له \ ح \ وقال لنا إن خير الشجاعة عاقبة ما كان منها في طاعة الله عز وجل وذكرت أني أوتيت عقلا ووفاء فإن أكن أوتيته فالله المحمود على ذلك قال نبينا صلى الله عليه وسلم ما خلق الله عز وجل من خلقه شيئا هو أحب إليه من العقل إن الله عز وجل لما خلقه وصوره قال له أقبل فأقبل وقال له أدبر فأدبر فقال وعزتي وجلالي ما خلقت من خلقي شيئا هو أحب إلي منك بك تنال طاعتي وتدخل جنتي والوفاء لا يكون إلا من العقل ومن لا يكن له عقل فلا وفاء له \ ح \ وذكر الواقدي أن الحارث بن عبد الأزدي من أهل فلسطين وإنه كان من عقلاء المسلمين وأخيارهم فقال يرثي سفيان بن عوف

( أعيني إن أنفذتما الدمع فاسكبا ** دما بأن سفيان بن عوف فودعا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت