فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5007 من 31710

قال شرحبيل بن حسنة قد صاحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت أضل من حمار أهلك قال عمرو صدقت قال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص كذبت ليس بالطوفان ولا بالرجز ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وقبض الصالحين قبلكم اللهم أئت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة فما أمسى حتى طعن عبد الرحمن ابنه الذي كان يكنى به بكره وأحب الخلق إليه فرجع معاذ من المسجد فوجده مكروبا فقال يا عبد الرحمن كيف أنت فاستجاب له فقال يا أبه الحق من ربك فلا تكن من الممترين قال معاذ وأنا إن شاء الله ستجدني من الصابرين فأمسكه ليلته ثم دفنه من الغد فأخذ بامرأتيه جميعا فأراد أن يقرع بينهما أيهما تجيء قبل الأخرى فقال الحارث بن عميرة جهزها جميعا أبا عبد الرحمن ويحفر لهما قبرا واحدا فشق لإحداهما والحد للأخرى فما عدا أن فرغ منهما فطعن فأخذ معاذ يرسل الحارث بن عميرة إلى أبي عبيدة بن الجراح يسأله كيف هو فأراه أبو عبيدة طعنه خرجت في كفه فتكابر شأنها في نفس الحارث وفرق منها حين رأها وأقسم له أبو عبيدة ما يحب أن له مكانها حمر النعم فرجع الحارث إلى معاذ فوجده مغشيا عليه فبكى الحارث واشتكى عليه ساعة ثم إن معاذا أفاق فقال يا ابن الحميرية لم تبكي علي أعوذ بالله منك أن تبكي علي فقال الحارث والله ما عليك أبكي قال معاذ فعلى ما تبكي قال أبكي على ما فاتني منك العصرين الغدو والرواح قال معاذ أجلسني فأجلسه الحارث في حجره قال اسمع مني فإني أوصيك بوصية إن الذي تبكي علي زعمت من غدوك ورواحك إلي قال أتعلم مكانه لمن أراد بين لوحي المصحف فإن أعيا عليك تفسيره فاطلبه بعدي عند ثلاثة عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود بن أم عبد وأحذرك ذلة العالم وجدال المنافق واحذر طلبة القرآن

قال سمعته يحدث أن معاذا اشتد عليه النزع نزع الموت فنزع نزعا لم ينزعه أحدا فكان كلما أفاق من غمرة فتح طرفه ثم قال اختقى خنقك فوعزتك ربي إنك لتعلم أن قلبي يحبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت