فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5075 من 31710

منهم على أصحابه ما أحدث من القول بعد مفارقتهم في الجمعة التي قبلها

فبينما أنا في جمعة من تلك الجمع ودعبل وأبو الشيص وابن أبي فنن مجتمعون والناس يستمعون إنشاد بعضنا بعضا أبصرت شابا في أخريات الناس جالسا في زي الأعراب وهيئتهم فلما قطعنا الإنشاد قال لنا قد سمعت إنشادكم منذ اليوم فاسمعوا إنشادي قلنا هات فأنشدنا

( فحواك عين على نجواك يا مذل ** حتام لا يتقضى قولك الخطل )

( فإن أسمج من يشكو إليه هوى ** من كان أحسن شيء عنده العذل )

( ما أقبلت أوجه اللذات سافرة ** مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول )

( إن شئت أن لا ترى صبرا لمصطبر ** فانظر على أي حال أصبح الطلل )

( كأنما جاد مغناه فغيره ** دموعنا يوم بانوا فهي تنهمل )

( ولو ترانا وإياهم وموقفنا ** في موقف البين لاستهلالنا زجل )

( من حرقة أطلقتها فرقة أسرت ** قلبا ومن عذل في نحره عذل )

( وقد طوى الشوق في أحشائنا بقر ** عين طوتهن في أحشائها الكلل )

ثم مر فيها حتى انتهى إلى قوله في مدح المعتصم

( تغاير الشعر فيه إذ سهرت له ** حتى ظننت قوافيه ستقتتل )

قال فعقد أبو الشيص عند هذا البيت خنصره ثم مر فيها إلى آخرها فقلنا زدنا فأنشدنا

( دمن ألم بها فقال سلام ** كم حل عقدة صبرة الإلمام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت