فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5079 من 31710

حتى أتممتها فقال اكتب لي هذه فكتبتها ثم قلت له أحسنة هي قال ما سمعت بأحسن منها قلت لأنها لأبي تمام قال حرق حرق قال ابن المعتز وهذا الفعل من العلماء مفرط القبح لأنه يجب أن لا يدفع إحسان محسن عدوا كان أو صديقا وان تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع فإنه يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال الحكمة ضالة المؤمن فخذ ضالتك ولو من أهل الشرك ويروى عن بزرجمهر أنه قال أخذت من كل شيء أحسن ما فيه حتى انتهيت إلى الكلب والهر والخنزير والغراب فقيل له وما أخذت من الكلب قال إلفه لأهله وذبه عن حريمه قيل له فمن الغراب قال شدة حذره قيل له فمن الخنزير قال بكوره في إرادته قيل فمن الهر قال حسن رفقها عند المسئلة ولين صياحها انتهى

قرأت خط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه قال أنبانا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الشرقي أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نبأنا محمد بن يزيد بن عبد الأكبر قال قدم عمارة بن عقيل إلى بغداد فاجتمع الناس إليه وكتبوا شعره وسمعوا منه وعرضوا عليه الأشعار فقال له بعضهم ها هنا شاعر يزعم قوم أنه أشعر الناس طرا ويزعم غيرهم أنه ضد ذلك فقال أنشده لي فأنشدوه

( غدت تستجير الدمع خوف نوى غد ** وعاد قتادا عندها كل مرقد )

( وأنقذها من غمرة الموت إنه ** صدود فراق لا صدود تعمد )

( فأجرى لها الإشفاق دمعا موردا ** من الدر يجري فوق خد مورد )

( هي البدر يغنيها تودد وجهها ** إلى كل من لاقت وإن لم تودد )

ثم قطع المنشد فقال له عمارة زدنا من هذا فوصل نشيدا وقال

( ولكنني لم أجد وفرا مجمعا ** ففزت به إلا بشمل مبدد )

( ولم تعطني الأيام نوما مسكنا ** ألذ به إلا بنوم مشرد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت