فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5115 من 31710

قال وأنبأنا الحسن بن علي نبأنا محمد بن عبد الله عن عبد الواحد بن زيد أن حبيبا أبا محمد جزع جزعا شديدا عند الموت فجعل يقول بالفارسية أريد أن أسافر سفرا ما سافرته قط أريد أن أسلك طريقا ما سلكته قط أريد أن أزور سيدي ومولاي ما رأيته قط أريد أن أشرف على أهوال ما شهدت مثلها قط أريد أن أدخل تحت التراب فأبقى إلى يوم القيامة ثم أوقف بين يدي الله عز وجل فأخاف أن يقول لي يا حبيب هات تسبيحة واحدة سبحتني في ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشيء فماذا أقول وليس لي حيلة أقول يا رب هوذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي قال عبد الواحد هذا عبد الله ستين سنة مشتغلا به ولم يشتغل بشيء من الدنيا قط فأيش يكون حالنا واغوثاه بالله

أخبرنا أبو القاسم الواسطي نبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعي نبأنا عبد الله بن أبي محمد بن أبي الدنيا حدثني محمد بن عمر المقدمي نبأنا سعيد بن عامر نبأنا أبو الفضل كثير بن سيار قال دخلنا على حبيب أبي محمد وهو بالموت فقال أريد أن آخذ طريقا لم أسلكه قط لا أدري ما يصنع بي قلت ابشر يا أبا محمد أرجو أن لا يفعل بك إلا خيرا قال ما يدريك ليت تلك الكسرة الخبز التي أكلناها لا تكون سما علينا انتهى

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان أنبأنا يوسف بن عبد الله الحلواني أنبأنا عثمان بن الهيثم المؤذن قال قيل لحبيب أبي محمد يا أبا محمد ما لك لا تضحك ولا تجالس الناس ولا نراك أبدا إلا محزونا فقال أحزنني شيئان قلنا وما هما قال وقت أوضع في لحدي فينصرف الناس عني فأبقى تحت الثرى وحدي مرتهنا بعملي والآخر يوم القيامة إذا انصرف الناس عن حوض محمد صلى الله عليه وسلم فإنه بلغني أن الرجل في عرصة القيامة فيقول له شربت من حوض محمد صلى الله عليه وسلم فيقول له لا فنقول واحسرتاه فأي حسرة أشد من هذا انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت