حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: زَعَمَ حَضْرَمِيُّ، وَقَرَأَ: {§وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} [النساء: 9] قَالَ: «قَالُوا حَقِيقٌ أَنْ يَأْمُرَ صَاحِبَ الْوَصِيَّةِ بِالْوَصِيَّةِ لِأَهْلِهَا، كَمَا أَنْ لَوَ كَانَتْ ذُرِّيَّةُ نَفْسِهِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ لَأَحَبَّ أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَارِثَ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالَّذِي يَحِقُّ عَلَيْهِ، فَإِنَّ وَلَدَهُ لَوْ كَانُوا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ أَحَبَّ أَنْ يُحَثَّ عَلَيْهِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ هُوَ، فَلْيَأْمُرْهُ بِالْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَارِثَ» أَوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وُلَاةَ الْيَتَامَى أَنْ يَلُوهُمْ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَلَا يَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا، وَأَنْ يَكُونُوا لَهُمْ كَمَا يُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ وُلَاةُ وَلَدِهِ الصِّغَارِ بَعْدَهُمْ لَهُمْ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ لَوْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ مَاتُوا وَتَرَكُوا أَوْلَادَهُمْ يَتَامَى صِغَارًا