§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 46] أَمَّا قَوْلُهُ: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ} [آل عمران: 46] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَجِيهًا عِنْدَ اللَّهِ، وُمَكَلِّمًا النَّاسَ فِي الْمَهْدِ، فَ «يُكَلِّمُ» وَإِنْ كَانَ مَرْفُوعًا، لِأَنَّهُ فِي صُورَةِ «يُفَعِّلُ» بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْعَوَامِلِ فِيهِ، فَإِنَّهُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
[البحر الرجز]
- [412] - بِتُّ أُعَشِّيهَا بِعَضْبٍ بَاتِرٍ ... يَقْصِدُ فِي أَسْوُقِهَا وَجَائِرِ
وَأَمَّا الْمَهْدُ: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ مَضْجَعَ الصَّبِيِّ فِي رَضَاعِهِ