ذِكْرُ الْأَخْبَارِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَمَّنْ قَالَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كَانَ الَّذِينَ حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ وَبَنِي قُرَيْظَةَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ , وَسَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَبُو رَافِعٍ , وَالرَّبِيعُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَبُو عَامِرٍ , وَوَحْوَحُ بْنُ عَامِرٍ , وَهَوْذَةُ بْنُ قَيْسٍ؛ فَأَمَّا وَحْوَحُ , وَأَبُو عَامِرٍ , وَهَوْذَةُ فَمِنْ بَنِي وَائِلٍ , وَكَانَ سَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ , قَالُوا: هَؤُلَاءِ أَحْبَارُ يَهُودَ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكُتُبِ الْأُوَلِ , فَاسْأَلُوهُمْ أَدِينُكُمْ خَيْرٌ , أَمْ دِينُ مُحَمَّدٍ؟ فَسَأَلُوهُمْ , فَقَالُوا: بَلْ دِينُكُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِ , وَأَنْتُمْ أَهْدَى مِنْهُ وَمِمَّنِ اتَّبَعَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 51] إِلَى قَوْلِهِ: {وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54] ""