حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا آدَمُ الْعَسْقَلَانِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ , عَنِ الرَّبِيعِ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , فِي قَوْلِهِ: {§وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: 12] قَالَ:"أَخَذَ اللَّهُ مَوَاثِيقَهُمْ أَنْ يُخْلِصُوا لَهُ وَلَا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ {وَبَعَثَنَا مِنْهُمُ} [المائدة: 12] يَعْنِي بِذَلِكَ: وَبَعَثَنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ كَفِيلًا , كَفَلُوا عَلَيْهِمْ بِالْوَفَاءِ لِلَّهِ بِمَا وَاثَقُوهُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُهُودِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ , وَفِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ. وَالنَّقِيبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ , كَالْعَرِيفِ عَلَى الْقَوْمِ , غَيْرَ أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرِيفِ , يُقَالَ مِنْهُ: نَقَبَ فُلَانٌ عَلَى بَنِي فُلَانٍ فَهُوَ يَنْقُبُ نَقَبًا , فَإِذَا أُرِيدَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَقِيبًا فَصَارَ نَقِيبًا , قِيلَ: قَدْ نَقَبَ فَهُوَ يَنْقَبُ نَقَابَةً , وَمِنَ الْعَرِيفِ: عَرَفَ عَلَيْهِمْ يَعْرِفُ عِرَافَةً. - [236] - فَأَمَّا الْمَنَاكِبُ فَإِنَّهُمْ كَالْأَعْوَانِ يَكُونُونَ مَعَ الْعُرَفَاءِ , وَاحِدُهُمْ مَنْكِبٌ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ: هُوَ الْأَمِينُ الضَّامِنُ عَلَى الْقَوْمِ. فَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فِي تَأْوِيلِهِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الشَّاهِدُ عَلَى قَوْمِهِ"