لِأَنَّ ذِكْرَ الْإِغْرَاءِ فِي خَبَرِ اللَّهِ عَنِ النَّصَارَى بَعْدَ تَقَضِّي خَبَرِهِ عَنِ الْيَهُودِ , وَبَعْدَ ابْتِدَائِهِ خَبَرَهُ عَنِ النَّصَارَى , فَأَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ مَعْنِيًّا بِهِ إِلَّا النَّصَارَى خَاصَّةً أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعْنِيًّا بِهِ الْحِزْبَانِ جَمِيعًا لِمَا ذَكَرْنَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الْعَدَاوَةُ الَّتِي بَيْنَ النَّصَارَى , فَتَكُونُ مَخْصُوصَةً بِمَعْنَى ذَلِكَ؟ قِيلَ: ذَلِكَ عَدَاوَةُ النَّسْطُورِيَّةِ وَالْيَعْقُوبِيَّةِ وَالْمَلَكِيَّةِ النَّسْطُورِيَّةِ وَالْيَعْقُوبِيَّةِ , وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ مَنْ قَالَ: مَعْنِيٌّ بِذَلِكَ إِغْرَاءُ اللَّهِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِبَعِيدٍ , غَيْرَ أَنَّ هَذَا أَقْرَبُ عِنْدِي وَأَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ لِمَا ذَكَرْنَا