فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161 من 48567

وَذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ، إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةٍ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ؟ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ، وَهُوَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرَ ذَوَاتَ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بِبَعْضِ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ، فَيَقُولُ: «§ضَعُوا هَذِهِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا - [99] - وَكَذَا» وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةٌ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ فَهَذَا الْخَبَرُ يُنْبِئُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْأَنْفَالَ وَبَرَاءَةَ، مِنَ السَّبْعِ الطُّوَلِ، وَيُصَرِّحُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهَا. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّوَرُ السَّبْعَ الطُّوَلِ، لِطُولِهَا عَلَى سَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ. وَأَمَّا الْمِئُونَ: فَهِيَ مَا كَانَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ، عَدَدُ آيِهِ مِائَةُ آيَةٍ، أَوْ تُزِيدُ عَلَيْهَا شَيْئًا أَوْ - [100] - تُنْقِصُ مِنْهَا شَيْئًا يَسِيرًا. وَأَمَّا الْمَثَانِي: فَإِنَّهَا مَا ثَنَّى الْمِئِينَ فَتَلَاهَا، وَكَانَ الْمِئُونَ لَهَا أَوَائِلَ، وَكَانَ الْمَثَانِي لَهَا ثَوَانِيَ؛ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمَثَانِي سُمِّيَتْ مَثَانِيَ لِتَثْنِيَةِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فِيهَا الْأَمْثَالَ وَالْخَبَرَ وَالْعِبَرَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت