فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25711 من 48567

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ: {أَوَلَمْ يَرَوْا} [الرعد: 41] بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَرِ عَنِ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ (أَوَلَمْ تَرَوْا) بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ. وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ عَلَى وَجْهِ الْخَيْرِ عَنِ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِي سِيَاقِ قَصَصِهِمْ وَالْخَبَرِ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ الْخَبَرَ عَنْ ذَهَابِهِمْ عَنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَتَرْكِهِمُ النَّظَرَ فِي أَدِلَّتِهِ وَالِاعْتِبَارِ بِهَا، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: أَوَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ جِسْمٍ قَائِمٍ، شَجَرٍ، أَوْ جَبَلٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ {يَتَفَيَّؤُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} يَقُولُ: يَرْجِعُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، فَهُوَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ عَلَى حَالٍ، ثُمَّ يَتَقَلَّصُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى حَالٍ أُخْرَى فِي آخِرِ النَّهَارِ. وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ يَقُولُونَ فِي الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ مَا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت