حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:"§السَّكَرُ: النَّبِيذُ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: التَّمْرُ الَّذِي كَانَ يُؤْكَلُ"وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، الْآيَةُ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، بَلْ حُكْمُهَا ثَابِتٌ. وَهَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدِي هُوَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّكَرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى أَحَدِ أَوْجُهٍ أَرْبَعَةٍ: أَحَدُهَا: مَا أَسْكَرَ مِنَ الشَّرَابِ، وَالثَّانِي: مَا طَعِمَ مِنَ الطَّعَامِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
جَعَلْتُ عَيْبَ الْأَكْرَمِينَ سَكَرَا
أَيْ طُعْمًا، وَالثَّالِثُ: السُّكُونُ، مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
[البحر الرجز]
وَجَعَلَتْ عَيْنُ الْحَرُورِ تَسْكُرُ