الْفَاءِ، مِثْلُ: وَلَا تَقُلْ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: قَفَوْتُ أَثَرَهُ، وَقُفْتُ أَثَرَهُ، فَتُقَدِّمُ أَحْيَانًا الْوَاوَ عَلَى الْفَاءِ وَتُؤَخِّرُهَا أَحْيَانًا بَعْدَهَا، كَمَا قِيلَ: قَاعُ الْجَمَلِ النَّاقَةُ: إِذَا رَكِبَهَا وَقَعَا وَعَاثَ وَعَثَى، وَأَنْشَدَ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ:
[البحر الوافر]
وَلَوْ أَنِّي رَمِيتُكَ مِنْ قَرِيبٍ ... لَعَاقَكَ مِنْ دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ
يَعْنِي عَائِقٌ، وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا تَقُلْ لِلنَّاسِ وَفِيهِمْ مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ، فَتَرْمِيَهُمْ بِالْبَاطِلِ، وَتَشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ الْحَقِّ، فَذَلِكَ هُوَ الْقَفْوُ. وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِيهِ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْغَالِبُ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ الْقَفْوَ فِيهِ