حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {§مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [سورة: الكهف، آية رقم: 65] أَيْ مِنْ عِنْدِنَا عِلْمًا، وَكَانَ سَبَبُ سَفَرِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَاهُ، وَلِقَائِهِ هَذَا الْعَالِمَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِيمَا ذَكَرَ: أَنَّ مُوسَى سُئِلَ: هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: لَا أَوْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِذَلِكَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرَادَ اللَّهُ تَعْرِيفَهُ أَنَّ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْتِمَ عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ، وَلَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكِلَ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يُدِلَّهَ عَلَى عَالِمٍ يَزْدَادُ مِنْ عِلْمِهِ إِلَى عِلْمِ نَفْسِهِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: