حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: §لَمَّا حضَرَ وِلَادُهَا، يَعْنِي مَرْيَمَ، وَوَجَدَتْ مَا تَجِدُ الْمَرْأَةُ مِنَ الطَّلْقِ، خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ مُغَرِّبَةً مِنْ إِيلِيَاءَ، حَتَّى تُدْرِكَهَا الْوِلَادَةُ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ إِيلِيَاءَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ يُقَالُ لَهَا بَيْتُ لَحْمٍ، فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى أَصْلِ نَخْلَةٍ إِلَيْهَا مِذْوَدُ بَقَرَةٍ تَحْتَهَا رَبِيعٌ مِنَ الْمَاءِ، فَوَضَعْتُهُ عِنْدَهَا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ خَرَجَتْ لَمَّا حَضَرَ وَضْعُهَا مَا فِي بَطْنِهَا إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ الشَّرْقِيِّ مِنْهُ، فَأَتَتْ أَقْصَاهُ فَأَلْجَأَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُ السُّدِّيِّ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الرِّوَايَةَ بِهِ قَبْلُ