حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَتْ، يَعْنِي أُمَّ مُوسَى لِأُخْتِهِ: §قُصِّيهِ فَانْظُرِي مَاذَا يَفْعَلُونَ بِهِ، فَخَرَجَتْ فِي ذَلِكَ {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [القصص: 11] وَقَدِ احْتَاجَ إِلَى الرَّضَاعِ وَالْتَمَسَ الثَّدْيَ، وَجَمَعُوا لَهُ الْمَرَاضِعَ حِينَ أَلْقَى اللَّهُ مَحَبَّتَهُمْ عَلَيْهِ، فَلَا يُؤْتَى بِامْرَأَةٍ، فَيَقْبَلُ ثَدْيَهَا، فَيُرْمِضُهُمْ ذَلِكَ، فَيُؤْتَى بِمُرْضِعٍ بَعْدَ مُرْضَعٍ، فَلَا يَقْبَلُ شَيْئًا مِنْهُمْ، فَقَالَتْ لَهُمْ أُخْتُهُ حِينَ رَأَتْ مِنْ وَجْدِهِمْ بِهِ وَحِرْصِهِمْ عَلَيْهِ {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص: 12] أَيْ لِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ وَحِرْصُكُمْ عَلَى مَسَرَّةِ الْمَلِكِ وَعَنَى بِقَوْلِهِ: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ} [طه: 40] هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ - [62] - فَيَحْفَظُهُ وَيُرْضِعُهُ وَيُرَبِّيهِ. وَقِيلَ: مَعْنَى {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [آل عمران: 37] ضَمَّهَا