ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {§فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} [طه: 87] قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَقَّتَ لِمُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ أَتَمَّهَا بِعَشْرٍ، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُونَ قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ السَّامِرِيُّ: إِنَّمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ عُقُوبَةً بِالْحُلِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَكُمْ، فَهَلُمُّوا وَكَانَتْ حُلِيًّا تَعَيَّرُوهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَسَارُوا وَهِيَ مَعَهُمْ، فَقَذَفُوهَا إِلَيْهِ، فَصَوَّرَهَا صُورَةَ بَقَرَةٍ، وَكَانَ قَدْ صَرَّ فِي عِمَامَتِهِ أَوْ فِي ثَوْبِهِ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ فَرَسِ جَبْرَئِيلَ، فَقَذَفَهَا مَعَ الْحُلِيِّ وَالصُّورَةِ {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [طه: 88] فَجَعَلَ يَخُورُ خُوَارَ الْبَقَرِ، فَقَالَ: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} [طه: 88]