حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا سَلمَةُ قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ لَا يَتَّهِمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: §أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنَ الرُّومِ، وَكَانَ اللَّهُ قَدِ اصْطَفَاهُ وَنَبَّأَهُ، وَابْتَلَاهُ فِي الْغِنَى بِكَثْرَةِ الْوَلَدِ وَالْمَالِ، وَبَسَطَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا فَوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ. وَكَانَتْ لَهُ الْبَثَنِيَّةُ مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ، أَعْلَاهَا وَأَسْفَلُهَا , وَسَهْلُهَا وَجَبَلُهَا. وَكَانَ لَهُ فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ مَا لَا يَكُونُ لِلرَّجُلِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْعِدَّةِ وَالْكَثْرَةِ. وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ أَهْلًا وَوَلَدًا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ. وَكَانَ بَرًّا تَقِيًّا رَحِيمًا بِالْمَسَاكِينِ، يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ , وَيَحْمِلُ الْأَرَامِلَ , وَيَكْفُلُ الْأَيْتَامَ , وَيُكْرِمُ الضَّيْفَ , وَيُبَلِّغُ ابْنَ السَّبِيلِ. وَكَانَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِ اللَّهِ عَلَيْهِ , مُؤَدِّيًا لَحَقِّ اللَّهِ فِي الْغِنَى , قَدِ امْتَنَعَ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُ مَا أَصَابَ مِنْ أَهْلِ الْغِنَى مِنَ الْعِزَّةِ وَالْغَفْلَةِ , وَالسَّهْوِ , وَالتَّشَاغُلِ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا. وَكَانَ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ قَدْ آمَنُوا بِهِ ,