فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30069 من 48567

أَوْ غَيْرِهِ , مِمَّا يُعَلَّقُ بِهِ السَّبَبُ مِنْ فَوْقِهِ، ثُمَّ يَخْتَنِقْ إِذَا اغْتَاظَ مِنْ بَعْضِ مَا قَضَى اللَّهُ فَاسْتَعْجَلَ انْكِشَافَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَلْيَنْظُرْ: هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ احْتِنَاقَهُ كَذَلِكَ مَا يَغِيظُ؟ فَإِنْ لَمْ يُذْهِبْ ذَلِكَ غَيْظَهُ، حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْفَرَجِ مِنْ عِنْدِهِ فَيُذْهِبَهُ، فَكَذَلِكَ اسْتِعْجَالُهُ نَصْرَ اللَّهِ مُحَمَّدًا وَدِينَهُ لَنْ يُؤَخِّرَ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ مِيقَاتِهِ , وَلَا يُعَجِّلَ قَبْلَ حِينِهِ. وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، تَبَاطَئُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَالُوا: نَخَافُ أَنْ لَا يُنْصَرَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَيَنْقَطِعَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ حُلَفَائِنَا مِنَ الْيَهُودِ فَلَا يَمِيرُونَنَا , وَلَا يُرَوُّونَنَا فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُمْ: مَنِ اسْتَعْجَلَ مِنَ اللَّهِ نَصْرَ مُحَمَّدٍ، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ , فَلْيَخْتَنِقْ , فَلْيَنْظُرِ اسْتِعْجَالَهُ بِذَلِكَ فِي نَفْسِهِ , هَلْ هُوَ مُذْهِبٌ غَيْظَهُ؟ فَكَذَلِكَ اسْتِعْجَالُهُ مِنَ اللَّهِ نَصْرَ مُحَمَّدٍ , غَيْرَ مُقَدِّمٍ نَصْرَهُ قَبْلَ حِينِهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي {مَا} [الحج: 15] الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {مَا يَغِيظُ} [الحج: 15] فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: هِيَ بِمَعْنَى: الَّذِي. وَقَالَ: مَعْنَى الْكَلَامِ: هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ الَّذِي يَغِيظُهُ. قَالَ: وَحُذِفَتِ الْهَاءُ لِأَنَّهَا صِلَةُ الَّذِي، لِأَنَّهُ إِذَا صَارَا جَمِيعًا اسْمًا وَاحِدًا , كَانَ الْحَذَفُ أَخَفَّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ هُوَ مَصْدَرٌ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى الْهَاءِ، هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ غَيْظَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت