حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون: 61] «فَتِلْكَ الْخَيْرَاتُ» وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ذَلِكَ بِمَعْنَى: وَهُمْ إِلَيْهَا سَابِقُونَ. وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ: وَهُمْ مِنْ أَجْلِهَا سَابِقُونَ وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، مِنْ أَنَّهُ - [73] - سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ قَبْلَ مُسَارَعَتِهِمْ فِي الْخَيْرَاتِ، وَلَمَّا سَبَقَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ سَارَعُوا فِيهَا. وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْكَلَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَرُ مَعْنَيَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِنَا إِذَا وَجَّهْنَا تَأْوِيلَ الْكَلَامِ إِلَى ذَلِكَ، إِلَى تَحْوِيلِ مَعْنَى اللَّامِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {وَهُمْ لَهَا} [المؤمنون: 61] إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا الْأَغْلَبِ عَلَيْهَا