فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38743 من 48567

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِهِ: سَلْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: سَلِ الرُّسُلَ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: سَلِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَبِكِتَابِهِمْ؟ قِيلَ: جَازَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَبِكُتُبِهِمْ أَهْلُ بَلَاغٍ عَنْهُمْ مَا أَتَوْهُمْ بِهِ عَنْ رَبِّهِمْ، فَالْخَبَرُ عَنْهُمْ وَعَمَّا جَاءُوا بِهِ مِنْ رَبِّهِمْ إِذَا صَحَّ بِمَعْنَى خَبَرِهِمْ، وَالْمَسْأَلَةُ عَمَّا جَاءُوا بِهِ بِمَعْنَى مَسْأَلَتِهِمْ إِذَا كَانَ الْمَسْئُولُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِمْ وَالصِّدْقِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ نَظِيرُ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِيَّانَا بِرَدِّ مَا تَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الرَّسُولِ، يَقُولُ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: فَرَدُّوهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، لِأَنَّ الرَّدَّ إِلَى ذَلِكَ رَدٌّ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} [الزخرف: 45] إِنَّمَا مَعْنَاهُ: فَاسْأَلْ كُتُبَ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنَ الرُّسُلِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ صِحَّةَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِنَا، فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الرُّسُلِ مِنْ ذُكْرِ الْكُتُبِ، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا مَا مَعْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت