ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: {§وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} [الفتح: 20] قَالَ:"الْمَغَانِمُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي - [280] - وُعِدُوا: مَا يَأْخُذُونَهَا إِلَى الْيَوْمِ"وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَحْتَمِلُ الْكَلَامُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِالْمَغَانِمِ الثَّانِيَةِ الْمَغَانِمُ الْأُولَى، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا، وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا، وَعَدَكُمُ اللَّهُ أَيُّهَا الْقَوْمُ هَذِهِ الْمَغَانِمَ الَّتِي تَأْخُذُونَهَا، وَأَنْتُمْ إِلَيْهَا وَاصِلُونَ عِدَةً، فَجَعَلَ لَكُمُ الْفَتْحَ الْقَرِيبَ مِنْ فَتْحِ خَيْبَرَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى، وَتَكُونُ الْأُولَى مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ، وَالْغَنَائِمُ الثَّانِيَةُ الَّتِي وَعَدَهُمُوهَا مِنْ غَنَائِمِ سَائِرِ أَهْلِ الشِّرْكِ سِوَاهُمْ وَقَالَ آخَرُونَ: هَذِهِ الْمَغَانِمُ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ هِيَ مَغَانِمُ خَيْبَرَ