§وَقَوْلُهُ: {كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ} [المدثر: 53] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا الْأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ أُوتُوا صُحُفًا مُنَشَّرَةً صَدَّقُوا، بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ، يَقُولُ: لَكِنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ عِقَابَ اللَّهِ، وَلَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ - [462] - فَذَلِكَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ تَذْكِرَةِ اللَّهِ، وَهَوَّنَ عَلَيْهِمْ تَرْكَ الِاسْتِمَاعِ لَوْحَيْهِ وَتَنْزِيلِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.