ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ - [480] - أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] قَالَ: «سُجُودُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] فَإِنَّهُ يَعْنِي: فَإِنْ تَوَلَّى الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ إِلَى الْكَلِمَةِ السَّوَاءِ عَنْهَا وَكَفَرُوا، فَقُولُوا أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَهُمُ: اشْهَدُوا عَلَيْنَا بِأَنَّا بِمَا تَوَلَّيْتُمْ عَنْهُ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِخْلَاصِ الْعُبُودِيَّةِ لَهُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ مُسْلِمُونَ، يَعْنِي خَاضِعِينَ لِلَّهِ بِهِ مُتَذَلِّلِينَ لَهُ بِالْإِقْرَارِ بِذَلِكَ بِقُلُوبِنَا وَأَلْسِنَتِنَا، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِسْلَامِ فِيمَا مَضَى، وَدَلَّلْنَا عَلَيْهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ