ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {§قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} [آل عمران: 73] يَقُولُ:"مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، - [503] - تَقُولُ الْيَهُودُ: فَعَلَ اللَّهُ بِنَا كَذَا وَكَذَا مِنَ الْكَرَامَةِ، حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلُ"فَقُولُوا: {إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: 73] الْآيَةَ فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ جَمِيعُ هَذَا الْكَلَامِ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَهُ لِلْيَهُودِ، وَهُوَ مُتَلَاصِقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَا اعْتِرَاضَ فِيهِ، وَالْهُدَى الثَّانِي رَدٌّ عَلَى الْهُدَى الْأَوَّلِ، وَ «أَنْ» فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ عَنِ الْهُدَى. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ أَنْ يَقُولَهُ لِلْيَهُودِ، وَقَالُوا: تَأْوِيلُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ، يَقُولُ: مِثْلَ الَّذِي أُوتِيتُمُوهُ أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَمَثْلَ نَبِيِّكُمْ، فَلَا تَحْسُدُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَعْطَيْتُهُمْ، مِثْلَ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ فَضْلِي، فَإِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ