كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: «كَانَتِ §الْحَرْبُ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، حَتَّى قَامَ الْإِسْلَامُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَتْ حَرْبُهُمْ بَيْنَهُمْ وَهُمْ أَخَوَانٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، فَلَمْ يُسْمَعْ بِقَوْمٍ كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْحَرْبِ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَطْفَأَ ذَلِكَ بِالْإِسْلَامِ، وَأَلَّفَ بَيْنَهُمْ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَذَكَّرَهُمْ جَلَّ ثناؤُهُ إِذْ وَعَظَهُمْ عَظِيمَ مَا كَانُوا فِيهِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّقَاءِ بِمُعَادَاةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَقَتْلِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَخَوْفِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَمَا صَارُوا إِلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وَاتِّبَاعِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِيمَانِ بِهِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الِائْتِلَافِ وَالِاجْتِمَاعِ، وَأَمْنِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَمَصِيرِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِخْوَانًا، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ