حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَ قَوْمِنَا حَرْبًا، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ جِئْتَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ أَنْ لَا يَتَهَيَّأَ الَّذِي تُرِيدُ، فَوَعَدُوهُ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَذْهَبُ، فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ تِلْكَ الْحَرْبَ، قَالَ: فَذَهَبُوا فَفَعَلُوا، فَأَصْلَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ الْحَرْبَ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ؛ وَهُوَ يَوْمُ بُعَاثٍ فَلَقُوهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا قَدْ آمَنُوا، فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ النُّقَبَاءَ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {§وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} [آل عمران: 103] ""