فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9149 من 48567

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ مَا كَانَ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ، - [656] - فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَوْعِدُكُمُ الْحَرَّةُ فَخَرَجُوا إِلَيْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {§وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103] الْآيَةَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ يَتْلُوهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى اعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَحَتَّى إِنَّ لَهُمْ لَخَنِينًا، يَعْنِي الْبُكَاءَ وَسُمَيْرٌ الَّذِي زَعَمَ السُّدِّيُّ أَنَّ قَوْلَهُ {إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً} [آل عمران: 103] عَنَى بِهِ حَرْبَهُ، هُوَ سُمَيْرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكُ بْنُ الْعَجْلَانِ فِي قَوْلِهِ:

[البحر المنسرح]

إِنَّ سُمَيْرًا أَرَى عَشِيرَتَهُ ... قَدْ حَدِبُوا دُونَهُ وَقَدْ أَنِفُوا

إِنْ يَكُنِ الظَّنُّ صَادِقِي بِبَنِي النَّ ... جَّارِ لَمْ يَطْعَمُوا الَّذِي عُلِفُوا

وَقَدْ ذَكَرَ عُلَمَاءُ الْأَنْصَارِ أَنَّ مَبْدَأَ الْعَدَاوَةِ الَّتِي هَيَّجَتِ الْحُرُوبَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ قَبِيلَتَيْهَا الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَأَوَّلُهَا كَانَ بِسَبَبِ قَتْلِ مَوْلًى لِمَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الْخَزْرَجِيِّ، يُقَالُ لَهُ: الْحُرُّ بْنُ سُمَيْرٍ، مِنْ مُزَيْنَةَ، وَكَانَ حَلِيفًا لِمَالِكِ بْنِ - [657] - الْعَجْلَانِ، ثُمَّ اتَّصَلَتْ تِلْكَ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ إِلَى أَنْ أَطْفَأَهَا اللَّهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ السُّدِّيِّ: حَرْبُ بْنِ سُمَيْرٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103] فَإِنَّهُ يَعْنِي: فَأَصْبَحْتُمْ بِتَأْلِيفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَكَلِمَةِ الْحَقِّ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى نُصْرَةِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَالتَّآزُرِ عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ، إِخْوَانًا مُتَصَادِقِينَ لَا ضَغَائِنَ بَيْنَكُمْ، وَلَا تَحَاسُدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت