ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: {§يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] قَالَ: «صَارُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرِيقَيْنِ، فَقَالَ لِمَنِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَغَيْرِهِمْ» {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106] قَالَ:"هُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الِاخْتِلَافِ فِي زَمَانِ آدَمَ، حِينَ أَخَذَ مِنْهُمْ عَهْدَهُمْ وَمِيثَاقَهُمْ، وَأَقَرُّوا - [666] - كُلُّهُمْ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَفَطَرَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَكَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً مُسْلِمَيْنَ، يَقُولُ: أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِ آدَمَ، وَقَالَ فِي الْآخَرِينَ: الَّذِينَ اسْتَقَامُوا عَلَى إِيمَانِهِمْ ذَلِكَ، فَأَخْلَصُوا لَهُ الدِّينَ وَالْعَمَلَ، فَبَيَّضَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ، وَأَدْخَلَهُمْ فِي رِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ"وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ: {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [آل عمران: 106] الْمُنَافِقُونَ