فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9174 من 48567

وَقَوْلُهُ: {آيَاتُ اللَّهِ} [البقرة: 231] يَعْنِي مَوَاعِظَ اللَّهِ، وَعِبَرَهُ وَحُجَجَهُ. {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ} [البقرة: 252] نَقْرَؤُهَا عَلَيْكَ وَنَقُصُّهَا {بِالْحَقِّ} [البقرة: 71] يَعْنِي: بِالصِّدْقِ وَالْيَقِينِ وَإِنَّمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ} [البقرة: 252] هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا أُمُورُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْصَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُورُ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ، وَمَا هُوَ فَاعِلٌ بِأَهْلِ الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَبِالْمُبَدِّلِينَ دِينَهُ وَالنَّاقِضِينَ عَهْدَهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَتْلُو ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّ مَنْ عَاقَبَهُ مِنْ خَلْقِهِ بِمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ مُعَاقِبُهُ مِنْ تَسْوِيدِ وَجْهِهِ وَتَخْلِيدِهِ فِي أَلِيمِ عَذَابِهِ وَعَظِيمِ عِقَابِهِ وَمَنْ جَازَاهِ مِنْهُمْ بِمَا جَازَاهُ مِنْ تُبْيِيضِ وَجْهِهِ وَتَكْرِيمِهِ وَتَشْرِيفِ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْهِ بِتَخْلِيدِهِ فِي دَائِمِ نَعِيمِهِ فَبِغَيْرِ ظُلْمٍ مِنْهُ لِفَرِيقٍ مِنْهُمْ بَلْ لَحِقٍّ اسْتَوْجَبُوهُ وَأَعْمَالٍ لَهُمْ سَلَفَتْ جَازَاهُمْ عَلَيْهَا، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 108] يَعْنِي بِذَلِكَ: وَلَيْسَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ بِتَسْوِيدِ وُجُوهِ هَؤُلَاءِ، وَإِذَاقَتِهِمُ الْعَذَابَ الْعَظِيمَ؛ وَتَبْيِيضِ وُجُوهِ هَؤُلَاءِ، وَتَنْعِيمِهِ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِهِ، طَالِبًا وَضْعَ شَيْءٍ مِمَّا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُهُ إِعْلَامًا بِذَلِكَ عِبَادَهُ أَنَّهُ لَنْ يَصْلُحُ فِي حِكْمَتِهِ بِخَلْقِهِ غَيْرُ مَا وَعَدَ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ، وَغَيْرُ مَا أَوْعَدَ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ وَالْكُفْرِ بِهِ، وَإِنْذَارًا مِنْهُ هَؤُلَاءِ وَتَبْشِيرًا مِنْهُ هَؤُلَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت