فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9789 من 48567

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159] يَقُولُ: «فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْفَظِّ الْجَافِيَ، وَبِالْغَلِيظِ الْقَلْبِ الْقَاسِيَ الْقَلْبِ غَيْرَ ذِي رَحْمَةٍ وَلَا رَأْفَةٍ، وَكَذَلِكَ صِفَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَرَأْفَتِهِ بِكَ، وَبِمَنْ آمَنَ بِكَ مِنْ أَصْحَابِكَ، لِنْتَ لَهُمْ لِتُبَّاعُكَ وَأَصْحَابِكَ فَسَهُلَتْ لَهُمْ خَلَائِقُكَ، وَحَسَّنْتَ لَهُمْ أَخْلَاقَكَ، حَتَّى احْتَمَلْتَ أَذَى مَنْ نَالَكَ مِنْهُمْ أَذَاهُ، وَعَفَوْتَ عَنْ ذِي الْجُرْمِ مِنْهُمْ جُرْمَهَ، وَأَغْضَيْتَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ لَوْ جَفَوْتَ بِهِ وَأَغْلَظْتَ عَلَيْهِ لَتَرَكَكَ فَفَارَقَكَ، وَلَمْ يَتْبَعْكَ، وَلَا مَا بُعِثْتَ بِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَحِمَهُمْ وَرَحِمَكَ مَعَهُمْ، فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت