فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9846 من 48567

وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا: حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {§أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ} [آل عمران: 162] عَلَى مَا أَحَبَّ النَّاسُ وَسَخِطُوا {كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 162] "لِرِضَا النَّاسِ وَسَخَطِهِمْ؟ يَقُولُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى طَاعَتِي، فَثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَرِضْوَانٌ مِنْ رَبِّهِ، كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ، فَاسْتَوْجَبَ غَضَبَهُ، وَكَانَ مَأْوَاهُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ؟ أَسَوَاءٌ الْمَثَلَانِ؟ أَيْ فَاعْرِفُوا"وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدِي قَوْلُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عُقَيْبَ وَعِيدِ اللَّهِ عَلَى الْغُلُولِ وَنَهْيِهِ عِبَادَهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ وَوَعِيدِهِ، أَسَوَاءٌ الْمُطِيعُ لِلَّهِ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ، وَالْعَاصِي لَهُ فِي ذَلِكَ؟ أَيْ أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ وَلَا تَسْتَوِي حَالَتَاهُمَا عِنْدَهُ، لِأَنَّ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ الْجَنَّةَ، وَلِمَنْ عَصَاهُ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ النَّارَ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 162] إِذًا: أَفَمَنْ تَرَكَ الْغُلُولَ وَمَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مَعَاصِيهِ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ وَنَهَاهُ مِنْ فَرَائِضِهِ، مُتَّبَعًا فِي كُلِّ ذَلِكَ رِضَا اللَّهِ، وَمُجْتَنِبًا سَخَطَهُ {كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 162] يَعْنِي: كَمَنِ انْصَرَفَ مُتَحَمِّلًا سَخَطَ اللَّهِ - [210] - وَغَضَبَهُ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ سُكْنَى جَهَنَّمَ، يَقُولُ: لَيْسَا سَوَاءً. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 162] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَبِئْسَ الْمَصِيرُ الَّذِي يَصِيرُ إِلَيْهِ وَيَئُوبُ إِلَيْهِ مَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ جَهَنَّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت