فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثمَّ قَالَ):"وَالْعرب تعبر بالقلة عَن الْعَدَم وبالعدم عَن الْقلَّة، والمحققون يذهبون فِي قَول المتنبي:"
(إِذا رأى غير شَيْء ظَنّه رجلا ... )
أَنه لَيْسَ بداخل فِي المستحيلات بل مَقْصُودَة إِذا رأى شخصا ضَعِيفا أَو شَيْئا قَلِيلا ظَنّه رجلا، فَعبر عَن المرئي الضَّعِيف ب:"غير شَيْء"وَهَذَا كَمَا أَنَّك تَقول - إِذا لقِيت رجلا مستضعفا جَبَانًا أَو جَاهِلا بَخِيلًا: لَا شَيْء، وَلَيْسَ بِشَيْء وتنزله منزلَة الْمَعْدُوم للْمُبَالَغَة فِي الْعَجز والحقارة"."
قَالَ:"وَذكر الْخطابِيّ أَن صَوَابه المعدم".
قَالَ:"وَالصَّوَاب هِيَ اللَّفْظَة المحفوظة بَين أَصْحَاب الحَدِيث الْمَشْهُورَة الصَّحِيحَة عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لِأَن مَقْصُوده السَّعْي فِي حاجات الضِّعَاف."
وعَلى هَذَا مَا رُوِيَ أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لَا يستنكف أَن يمشي مَعَ الضَّعِيف والأرملة يقْضِي لَهما حاجتهما"."