فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 192

قَالَ:"وَذكر ثَابت فِي"دلائله"فِي معنى هَذَا: أَنَّك تصيب وتكسب مَا يعجز غَيْرك عَن كَسبه ويعدمه، وَالْعرب كَانَت تتمادح بكسب المَال لَا سِيمَا قُرَيْش".

قَالَ:"وعَلى هَذَا لَا تكون التَّاء إِلَّا مَفْتُوحَة لِأَنَّهُ معدى لمفعول وَاحِد، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام مجدودا فِي تِجَارَته وخيره بذلك مَشْهُور".

وَقيل: مَعْنَاهُ تكسب النَّاس مَا لَا يجدونه من معدومات الْفَوَائِد، وَهَذَا معدى إِلَى مفعولين، وَالتَّاء هُنَا مَفْتُوحَة على قَول الْأَكْثَر، وتضم على قَول بَعضهم كَمَا تقدم، وَهَذَا أبلغ [فِي الْمَدْح] وَأشهر فِي خلق نَبينَا عَلَيْهِ السَّلَام قبل النُّبُوَّة وَبعدهَا"."

وَقَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحَافِظ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْفضل:

"قَوْله: وتكسب الْمَعْدُوم، أَي تعطيه وتعاونه على جمع المَال، جعل الْعَاجِز الَّذِي لَا يقدر على السَّعْي فِي التعيش وَتَحْصِيل مَا تزجى بِهِ الْأَيَّام بِمَنْزِلَة الْمَعْدُوم".

قلت: وَمِنْه قَول أبي الْحسن التهامي:""

(عد ذَا الْفقر مَيتا وكساه ... كفنا بَالِيًا ومأواه قبرا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت