فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عِنْدهم قَول الله تَعَالَى: {انْتَهوا خيرا لكم} ، تَقْدِيره عِنْد الْكسَائي: يكن الِانْتِهَاء خيرا لكم"."
قَالَ القَاضِي عِيَاض:"كَذَا وَقع هَذَا الْحَرْف فِي أَكثر الرِّوَايَات فِي الْأُم وَفِي"كتاب البُخَارِيّ":"جذعا"بِالنّصب، وَوَقع هُنَا عندنَا لِابْنِ ماهان:"جذع"على خبر"لَيْت"وَكَذَلِكَ هُوَ فِي البُخَارِيّ عِنْد الْأصيلِيّ."
وَوجه النصب عِنْدِي فِيهِ وأظهره كَونه على الْحَال، وَخبر"لَيْت"مُضْمر فِي"فِيهَا"تَقْدِيره: لَيْتَني فِي أَيَّام نبوتك حَيّ، أَو لأيامها مدرك، فِي حَال شبيبة وَصِحَّة وَقُوَّة لنصرتك، إِذْ كَانَ قد أسن وَعمي عِنْد قَوْله هَذَا كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث"."
قلت: الْوَجْهَانِ جيدان وَذَلِكَ قريب من قَول الشَّاعِر الَّذِي تكلم النُّحَاة عَلَيْهِ:
(يَا لَيْت أَيَّام الصِّبَا رواجعا ... )
وَقَالُوا: التَّقْدِير: أَقبلت رواجعا، فَيكون نصبا على الْحَال.
وَقَالَ الْكسَائي:"كَانَت رواجعا، هُوَ خبر كَانَ".