ذكرهمَا أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب وَغَيره هَكَذَا مضافين إِلَى الصُّبْح، وَهَذَا إِنَّمَا يُقَال فِي الشَّيْء الْوَاضِح الْبَين، ضربت عَائِشَة ذَلِك مثلا فِي إتقانه مَا يُشَاهِدهُ وَصِحَّة تَأْوِيله.
وَقَوْلها:"جَاءَت":
على حذف مُضَاف أَي جَاءَ تَأْوِيلهَا أَو مرئيها، وَقد اسْتعْمل"الفلق"غير مُضَاف إِلَى الصُّبْح كَقَوْلِه تَعَالَى: {قل أعوذ بِرَبّ الفلق} فِي قَول أَكثر الْمُفَسّرين فَإِن بَعضهم قد زعم أَنه الْخلق قَالَ الشَّاعِر:
(يَا لَيْلَة لم أنمها بت مرتفقا ... أرعى النُّجُوم إِلَى أَن نور الفلق)
وَلم أظفر بعد اسْتِعْمَال"الْفرق"بالراء غي مُضَاف إِلَى"الصُّبْح"إِلَّا فِي معنى غير هَذَا.
قَوْلهَا:"ثمَّ حبب إِلَيّ الْخَلَاء":
الْخَلَاء بِالْمدِّ الْخلْوَة، وَفِي"الصَّحِيح"أَيْضا:"كَانَ إِذا أَتَى الْخَلَاء"أَي مَوَاضِع الْخَلَاء، كنى بِهِ عَن قَضَاء الْحَاجة الْمُلَازمَة الْخلْوَة لَهَا.